حققت لعبة Resident Evil Requiem انطلاقة مدوية في السوق الأمريكية، متجاوزة التوقعات بعد نجاحها في اليابان وأوروبا. ووفقاً للمحلل مات بيسكاتيلا من شركة Circana، فقد احتلت اللعبة المركز الثاني في عدد اللاعبين النشطين على منصة Steam يوم الإطلاق، بينما جاءت في المركز التاسع على بلايستيشن والحادي عشر على إكس بوكس.
مع حلول الثالث من مارس، صعدت Resident Evil Requiem للمركز الرابع على كل من بلايستيشن وSteam، ودخلت قائمة العشرة الكبار على منصات إكس بوكس. هذه الأرقام تعكس إقبالاً هائلاً ومستمراً من اللاعبين، ومن المتوقع صدور تقرير شهري مفصل لاحقاً يكشف حجم المبيعات الإجمالي الذي حققته شركة كابكوم في هذه الفترة الذهبية.
يشير بيسكاتيلا إلى أن هذا النجاح يمثل انتصاراً كبيراً للألعاب القصصية الفردية في سوق تهيمن عليه الألعاب الجماعية و”الخدمات الحية”. فمن النادر حالياً رؤية لعبة تعتمد على القصة تحقق هذا الاستقرار والزخم على منصات متعددة، مما يثبت وجود جمهور ضخم ما زال مستعداً لدفع المال مقابل تجارب سينمائية عالية الجودة.
كشفت إحصائيات شركة Circana عن مفاجأة تتعلق بهوية اللاعبين، حيث تبين أن أكثر من 60% من مشتري لعبة Resident Evil Requiem في أمريكا تزيد أعمارهم عن 35 عاماً. هؤلاء اللاعبون هم المخضرمون الذين عاصروا بدايات السلسلة على جهاز بلايستيشن الأول، مما يؤكد أن “نوستالجيا الرعب” المرتبطة بالذكريات القديمة لا تزال المحرك الأساسي لمبيعات السلسلة.
تؤكد هذه البيانات أن Resident Evil Requiem لم تكن مجرد إصدار عابر، بل هي رسالة واضحة لصناعة الألعاب بأن الجودة الفنية تتفوق على صيحات الموضة الرقمية. نجاح كابكوم في استقطاب جيل “الطيبين” مع جذب لاعبين جدد يعزز من مكانتها كواحدة من الشركات القليلة القادرة على موازنة الكلاسيكية مع تقنيات العصر الحديث.
بانتظار التقرير الكامل لنهاية الشهر، يبقى التساؤل حول قدرة اللعبة على الصمود في وجه الإصدارات القادمة. ولكن المؤكد حالياً هو أن رعب البقاء قد استعاد عرشه بقوة، مبرهناً أن القصص العميقة لا تموت، وأن اللاعبين بمختلف أعمارهم يبحثون دائماً عن الإثارة التي تجعل نبضات قلوبهم تتسارع أمام الشاشات.
إقرأ المزيد: قرار مفاجئ من سوني قد يغضب لاعبي PC حول العالم





