قبل أن تصبح ألعاب الهواتف والإدمان الرقمي جزءًا من حياتنا اليومية، كانت هناك لعبة بسيطة داخل نظام ويندوز نجحت في السيطرة على عقل مؤسس Microsoft نفسه بيل جيتس.
اللعبة هي Minesweeper أو Démineur، والتي تحولت في التسعينيات إلى هوس حقيقي بالنسبة لـ Bill Gates لدرجة أن موظفي الشركة اضطروا في النهاية إلى حذفها من جهازه.
كيف بدأت القصة؟
ظهرت لعبة Minesweeper لأول مرة عام 1990 ضمن حزمة Microsoft Entertainment Pack الخاصة بنظام Windows 3.0، وسرعان ما أصبحت واحدة من أشهر ألعاب الكمبيوتر في العالم.
داخل مكاتب مايكروسوفت، كان الموظفون يتنافسون على تسجيل أسرع وقت ممكن، خاصة في المستوى السهل. ومع الوقت دخل بيل جيتس المنافسة بنفسه وبدأ بمحاولة تحطيم الأرقام القياسية داخل الشركة.
وبحسب موظفين سابقين، أصبح جيتس مهووسًا بتحقيق أوقات قياسية وصلت إلى حوالي 5 ثوانٍ فقط في المستوى المبتدئ. المشكلة أن الأمر بدأ يتحول إلى إدمان حقيقي، حيث كان جيتس يرسل رسائل بريد إلكتروني في عطلات نهاية الأسبوع يتباهى بأرقامه الجديدة ويطلب من الموظفين الحضور لرؤية إنجازاته.
هنا تدخلت Melinda French Gates، التي كانت تعمل آنذاك داخل مايكروسوفت، وطلبت من الفريق التوقف عن مشاركة الأرقام القياسية مع بيل جيتس حتى لا يضيع وقته على اللعبة. لكن ذلك لم يكن كافيًا، لأن جيتس بدأ يستخدم أجهزة زملائه في العمل لمواصلة اللعب بعد إزالة اللعبة من جهازه الشخصي.
الطريقة التي أنهت هوس بيل جيتس
في النهاية، قرر أحد موظفي مايكروسوفت استخدام أداة آلية لتشغيل اللعبة ملايين المرات حتى يتم تسجيل رقم قياسي مستحيل تقريبًا.
وبعد ساعات من التشغيل، تمكن البرنامج من تحقيق وقت قدره ثانية واحدة فقط. عندما رأى بيل جيتس الرقم الجديد، أرسل رسالة ساخرة قال فيها إن “الآلات أصبحت أفضل من البشر”، قبل أن يعترف عمليًا باستحالة تحطيم هذا الرقم.
ومنذ تلك اللحظة تقريبًا، انتهت رحلته مع Minesweeper.
لماذا كانت اللعبة مسببة للإدمان؟
رغم بساطتها الشديدة، اعتمدت اللعبة على فكرة تحسين الوقت باستمرار، وهو ما خلق شعورًا دائمًا بالرغبة في “محاولة أخيرة” لتحطيم الرقم السابق.
وهي نفس الفكرة التي تعتمد عليها اليوم كثير من ألعاب الهواتف الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي لجذب المستخدمين لساعات طويلة.
إقرأ المزيد: خلل في لعبة Forza Horizon 6 يمنح اللاعب أموالاً لا نهائية، مما يسمح له بشراء جميع السيارات





